المشروعات النسوية الصغيرة ودورها في الصناعة التقليدية


المشروعات النسوية الصغيرة ودورها في الصناعة التقليدية

المشروعات النسوية الصغيرة ودورها في الصناعة التقليدية

2 كانون الثاني (يناير) 2016

اتجهت العديد من السيدات الموريتانيات إلى تأسيس مشروعات صغيرة، بعد تنامي ثقافة العمل الحر مؤخراً، لإيجاد مصدر رزق لهن وإعالة أسرهن.

وشكلت هذه المشاريع التي تتنوع بين الحرف والصناعات التقليدية حلا واقعيا بالنسبة للأرامل والمطلقات وربات الأسر الفقيرة.

وهكذا خلال السنوات الأخيرة ازداد إقبال النساء على امتهان الأعمال الحرة البسيطة، بسبب الفقر والطلاق وهجرة الرجال إلى خارج البلاد، فظهرت التعاونيات والتكتلات النسوية في القرى والمدن، والتي كان لها دور أساسي في تشجيع النساء على العمل والإنتاج وإقامة مشاريع مرتبطة بوسطهن المعيشي، ومجال تخصصهن.

وتعتمد هذه المشاريع أساسا على إبداع النساء في نسج الزرابي وتزيين الجلود وصناعة الحصير والخيام، وكذلك المشاريع الفلاحية، مثل العناية بالمواشي والدواجن والزراعة وتجفيف السمك، إضافة إلى المشاريع التجارية المختلفة.

وقد حققت هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة نجاحا ملفتا في موريتانيا بفضل مهارات النساء وخروجهن المبكر لسوق العمل، مما أكسبهن قدرة أكبر على إنجاح الأعمال التجارية، وانعكست هذه المشاريع التنموية على الأسر الفقيرة، التي أصبح بمقدورها تعليم أبنائها وإدماجهم في المجتمع.

كما ارتبطت هذه المشاريه بالأنشطة التجارية التقليدية والبسيطة، مثل خياطة وبيع الملابس التقليدية وصناعة ديكورات واكسسوارات الأثاث، إلى جانب إعداد العود والبخور والأرك وصناعة السجاد والخيام.

وفي المجال الزراعي أقامت النساء تعاونيات زراعة الأرز والخضراوات وتنمية المواشي والطيور.

كما ازدهرت ورشات غزل الصوف والنسيج والصناعات الخشبية ومراكز الخياطة في الأرياف التي عرفت تطورا كبيرا بفضل دعم الرابطات النسوية لها.

كل هذا تم في الوقت أقبلت النساء بكثرة على مراكز التكوين المهني التي بدورها قامت بفتح ورشات متخصصة تسيرها النساء.