مساهمات الحرفي التقليدي الموريتاني


مساهمات الحرفي التقليدي الموريتاني

مساهمات الحرفي التقليدي الموريتاني

9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015

أود في مدخل بسيط توضيح أهمية المهن التقليدية والحرف التقليدية وما تساهم به من حفظ لهوية المجتمع وتراثه وذاكرته Retour ligne automatique
القديمة ، أضف لهذا دورها الوظيفي في تسخير الطبيعة للإنسان التقليدي ، وماقدمته من خدمات تجسدت كنهضة وكحضارة في الصحراء وفي البداوة ، هذه الورقة ستحاول نبش الغبار عن هذا الدور وعن المشاكل التي يعانيها هذا القطاع ، وكيف يمكن رعيته وتطويره .Retour ligne automatique

سيتناول هذا الحديث، إن شاء الله، على التوالي المواضيع التالية:

ـ تعريف وتاريخ الحرفيين التقليديين أو الحدادين؛

ـ سخافات الرؤية التمييزية لمجتمعاتنا التقليدية؛

ـ رسم حدود التراث بشكل عام وخاصة في موريتانيا؛

ـ مساهمة الحرفيين التقليديين في هذا التراث؛

ـ الحرفي التقليدي بصفته وكيلا محتملا للتنمية؛

ـ الخلاصة.

أولا. تعريف وتاريخ الحدادين

إن الحدادين أو الصناع (جمع صانع) امعلمين (جمع امعلم) توحي أسماؤهم أحيانا بالأصل العربي :

"أعمر حداد"، "اعلي حداد" أسماء شائعة في اليمن كما أن التصغير مثل الصوينع (الصانع الصغير) جميلي (الجمل الصغير) وكذا خليل، لبيظ (ذو البشرة الفاتحة اللون) الخ.

يعاني الحدادون البيظان، وهم في الغالب متعلمون وشعراء ويحفظون القرآن، من نبذ ناتج عن أسباب غير مفهومة. ويواجهون محرمات مهينة كثيرة ويشبهون بالأشياء الشريرة، الشيء الذي لا تمكن مقارنته بظروف العبيد والأتباع، رغم كونهم ضحايا لأبشع أنواع الاستغلال، ولا بوضعية المطربين (إيگاون) ذوي المركز الاجتماعي الغامض.

ثانيا. سخافات الرؤية الإقطاعية

نادرا ما تكون المجتمعات البشرية متساوية أو عادلة على الأقل. وقد حكمتها دائما علاقات القوة عن طريق التلاعب بالأنساب التي تصنع ويحاول تكريسها بواسطة الحق وخاصة عن طريق الباطل.

ومثل الرق والقنانة أبرز مظاهر تلك الانحرافات.

ففي المجتمعات التقليدية الموريتانية، وخاصة في صفوف الناطقين بالعربية، حيث يعود التحديد النهائي للتراتب الطبقي فقط إلى القرن السابع عشر أو الثامن عشر، آخذا هذا النموذج المقيت من الاستبعاد من المجتمعات السودانية الغربية المجاورة (بما في ذلك الناطقين بالبولارية والسوننكية) فكان ظلم الحرفيين التقليديين أو "لمعلمين" كان أدهى وأمر. ولذا يؤكد المثل البيظاني أن : العبيد أخير من لمعلمين ولمعلمين أخير من إيگاون..."

وبصفة عامة يصف مجتمعنا، في قراءة أخرى، احتياجات مختلف مكوناته على النحو التالي:

1. المحاربون:

الأتباع البيض، العبيد السود، الجمال والرحال، الأسلحة، قطعان الماشية.

2. الزوايا:

العبيد، الأبقار والإبل، الكتب، الزراعة الصغيرة، العبيد، الضأن والمعز.

3. الحدادون:

مطرقات، سندنات ، كلاليب...

4. الأتباع:

الجبلRetour ligne automatique
5. العبيد ملء بطونهم.

وباختصار فإن الذين يمتلكون كل شيء ولا يفعلون شيئا يحتاجون إلى كل شيء ومن ليس لديهم شيئا ولا قيمة لهم يفعلون كل شيء ولا يحتاجون إلى أي شيء...

ومع ذلك وكما أشار إليه "التقرير العالمي حول التنمية البشرية لعام 2004": "من المهم بالنسبة للأفراد أن يكون لديهم شعور بالهوية والانتماء إلى مجموعة تتقاسم نفس القيم والروابط الثقافية الأخرى. ولكن كل فرد يستطيع الانتماء إلى عدة مجموعات مختلفة... والأهم من ذلك، فإن اعتبار التنوع، بإنصاف، يغذي اعتزاز المجموعات الخاصة ويحفز ثقتهم المتبادلة ويعزز وحدتهم."

ويمثل التراث، بامتياز، ثروة تتقاسمها الفئات المعينة كما يشكل الميدان الذي أجاد فيه الحرفي التقليدي وأفاد.

ثالثا. رسم حدود التراث بشكل عام وخاصة في موريتانيا:

1. يعني التراث، من بين معان أخرى: "الملك المشترك لتجمع معين أو مجموعة بشرية بصفته موروثا ينقله الأسلاف جيلا بعد جيل". وإذا اكتفينا بالنظر إلى التراث الثقافي، موضوع حديثنا اليوم، فإنه يشكل عنصرا موروثا ثمينا بل مقدسا، رمزا حقيقيا للهوية، لا تقدر قيمته بثمن، وإن كانت غير قابلة للتسويق دائما، ولكنه غالبا ما لا يجذب الاستثمارات.

2. ما ذا يعني التراث الموريتاني؟

يمتاز تراثنا الثقافي الوطني بكثرة مكوناته الجيدة وبتنوعه الكبير. ويمكن تثمينه من تحويله إلى أداة فعالة في النضال من أجل رفاه السكان المعتمدين عليه ويسمح في نفس الوقت بتحقيق أرباح مؤكدة لأولئك الذين يخاطرون بالاستثمار فيه، وليست ذلك في الحقيقة مخاطرة.

ويمكن تصنيفه إلى قسمين كبيرين.

أ. التراث التقليدي الملموس وغير الملموس

يشمل التراث الملموس:

ـ الفن المعماري الصحراوي ـ السوداني

ـ المخطوطات

ـ الحرف اليدوية (الجلود والخشب والمعادن والفخار والسلال، والصوف، الخ).

ـ آثار الأشياء والأسلحة من عصور ما قبل التاريخ

ـ المناظر الثقافية

ويشمل التراث غير الملموس:

ـ طرق التدريس المدرسي

ـ الشعر

ـ العلوم الإنسانية والتقنيات التقليدية

ـ الموسيقى والرقص الشعبي

ـ فنون اللعب (الألعاب)، الخ.

ب. التراث الحديث

ـ الصناعات الثقافية

ـ الكتب والسجاد والسلال

ـ التظاهرات الثقافية

ـ المسرح والحفلات الموسيقية

الرسم والخط، والمجسمات الصغيرة.

رابعا. مساهمة الحرفي في تكوين هذا التراث

ـ ماضي هذه الصناعة التقليدية

شكلت الصناعة التقليدية، على لقرون، معظم تراثنا الملموس. وفوق ذلك مثلت صناعة تتحكم في حياة جميع الموريتانيين، سودا وبيضا، رحلا وحضرا، محاربين وزوايا وفلاحين. شكل الحرفيون نختلف أنماط الحياة بداية من السكن (الخيام، منازل الطوب الطيني، الأكواخ والأخصاص) والأثاث والمفروشات (السجاد، الحصير، الصناديق، الفراش، البطانيات، الوسائد الخ.) والملابس والمجوهرات والآلات الموسيقية والأسلحة والأواني والحاويات (القداح، القرب، القدور الخ.) ومعدات المزارع والمنمي الخ. كما كانت الصناعات التقليدية لدى كافة المجموعات العرقية في موريتانيا طوطما رمزيا وعلى وجه الخصوص مهارات ينقلها الأب إلى ابنه والأم إلى ابنتها. واليوم يتناقص الإلهام الشخصي لدى الحرفيين، حيث لم يعد مبدعا بسبب الإهمال ، وبات يمارس وظيفة فقط.

وبفضل المهارة الفائقة، تستخدم الصناعة التقليدية مواد أساسية مثل خشب الأبنوس والنحاس والنيكل والقصدير والفضة والذهب والجلود والصوف.... الخ. وإن فن الزخرفة العربي الذي يحل محل تمثيل الإنسان في الثقافات الأخرى يحترم بامتياز التوازن بين الرسوم والنسب. وتعني هذه الصناعة التقليدية فئة صناعية تمتلك ناصية تقنية مجربة وتغطي جميع احتياجات المجتمع التقليدي من كافة المكونات الاجتماعية والثقافية للبلاد. لكن الاحتياجات كانت من نوع خاص، يختلف أحيانا عن حاجيات اليوم: الأثاث (الفراش والسجاد والحصير والصناديق والبطانيات) إلى الضروري في حالة الانتجاع (أكياس جلدية، قرب والشعاب، السروج ، الهوادج الخ...) والملابس (الدراعة، المئزر، العمائم) والسكن (الخيام، الأكواخ، السقائف) والمجوهرات والأسلحة النارية والسكاكين والأدوات والأواني.

خامسا. الصانع التقليدي وكيل تنمية ؟

"تشكل التقنية أول مظهر من مظاهر الذكاء البشري".(كلود ليفي ـ ستراوس، عالم اجتماع فرنسي)

وإن الشيء الذي لم تتجرأ الإقطاعية والمرارة والغيرة قط على إنكاره يتمثل في الذكاء الفائق لدى فنيينا التقليديين سواء في أداء وظائفهم أو معرفتهم الكتابية ، أو حيويتهم الشعرية الاستثنائية. ويثبت ذلك قدرتهم على التكيف مع ظروف السوق وتلبية الاحتياجات الحقيقية والتحول إلى أداة للتنمية.

وبالفعل، فإن بعض الأشياء المفيدة مثل السجاد والحصير والخيام الحرفية من الأقمشة المستخدمة ثانيا تفوز مع صباغة الملابس وتحافظ على أسواقها وتوسعها. وفي الحقيقة، توجد هذه الصناعة التقليدية ولاسيما صناعة السجاد والحصير التقليدية وتمتد إلى جميع الولايات من خلال التعاونيات النسائية التي تنعشها شركة" سجاد موريتانيا ".

شهدت صناعة خيام القماش انتشارا ضخما في جميع أنحاء البلاد، على خلاف إنتاج خيام الصوف التقليدية التي تصبح قطعة متحفية أكثر وأكثر.

ويواصل نساجو الدراعة والإزار، داخل مجتمعات وادي النهر، تزويد سوق تتقلص باستمرار.

إن الصباغة التي كانت علما للنساء الارستقراطيات الصونينكيات، تمارس الآن من قبل جميع الطوائف العرقية في البلاد.

سادسا. شروط هذا التحول

لكن هذا الدور لا يمكن إنجازه إلا باستيفاء بعض الشروط.

1. الشروط الذاتية :

أ. الاستثمار

إن الاستثمار من أجل تعزيز وحماية هذا التراث الثقافي يشمل فوائد لا يمكن إنكارها. وينبغي هنا تعبئة رأس المال من قبل قطاعينا العام / أو الخاص، ولذاك مبررات كثيرة نذكر منها:

ـ الفائدة المعنوية: الوفاء بمسؤولياتنا تجاه المجموعة الوطنية في عصر العولمة الحالي العقيم وصيانة موروثنا وأصولنا وهويتنا لأنفسنا وللأجيال المقبلة من الموريتانيين.

ـ الفائدة الاجتماعية: المساهمة الفعلية في محاربة الفقر من خلال تنقيذ أعمال إجراءات لتثمين التراث، تنشئ وظائف شغل شريفة ومفيدة لقطاعات كبيرة من السكان وخاصة الحرفيين التقليديين، الخ.)

ـ الفائدة الجمالية: تسليط الضوء على الكبرياء الوطنية للموريتانيين ونوعية جمالية تراثنا الحرفي التقليدي

ـ الفائدة الاقتصادية :استثمار الثروات الثقافية التي يمكن أن تدر أرباحا مباشرة أو غير مباشرة من قبيل دعم السياحة الثقافية التي يتم تسييرها بشكل صحيح.

ب. الشروط الخارجية:

نشاهد منذ أكثر من عقد من الزمن قراءة جديدة بفعل تغيير الموقف من التراث الثقافي.

وإن البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الكبيرة الأخرى تركز بشكل متزايد على بعد هوية وثقافية الإنسان باعتباره عنصرا حاسما في التنمية المتوازنة وخاصة المستديمة.

سابعا. الترجمة العملية لهذه النوايا الحسنة

تجاوبا مع ذلك، تشدد اليونسكو والمؤسسات الثقافية الأخرى الآن على "القيمة المحاسبية للثقافة"، متجاوزة بذلك البعد الجمالي الوحيد والضيق للأشياء الثقافية. وهذا صحيح بشكل خاص بالنسبة للصناعات الثقافية، أي "التصنيع والتوزيع المتسلسل للمنتجات التي تنقل الأفكار والرسائل والرموز والخيارات والمعلومات والقيم الأخلاقية والجمالية".

ويتراوح ذلك من الكتاب إلى الدراعة مرورا بالسجاد والحصير والتماثيل الصغيرة، الخ... والواقع أن الثقافة يتزايد اعتبارها ودخلها بشكل مطرد.

1. سياسة لترقية الحرف التقليدية

أ. عرض الأسباب

تمتاز الصناعة التقليدية الموريتانية بجمال نادر، مستوحى من المحيط الفني والثقافي الوطني وظلت حتى وقت تنفرد بالخصائص التالية:

ـ تأتي من المخيلة الجماعية لكافة المكونات الاجتماعية والثقافية للبلاد.

ـ تشمل جميع جوانب الحياة (البدوية والريفية والحضرية الروحية والحربية... الخ)

ـ تنتج كل ما يحتاج إليه الموريتاني: الأشياء المنزلية، الملابس، الأثاث، الأواني، الأدوات، الخ....

واليوم مع تسرب الموريتانيين إلى الاقتصاد النقدي والدخول التنافسي الصعب على منتجات صناعية بأسعار رخيصة جدا في السوق، فإن صناعتنا التقليدية تنتج أساسا منتجات فولكلورية عديمة الفائدة وبأسعار باهظة. وعلى مستوى آخر، فإن الأحكام المسبقة غير المبررة التي يواجهها أبناء الحرفيين أدت إلى التخلي عن الحرف من قبل شريحة السكان الأكثر حيوية والأفضل تعليما. ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه الصناعة التقليدية مربحة بفضل إنتاجها المتنوع: سجاد وصناديق يمكن استخدامها أثاثا للصالونات والمكاتب وزخارف جدارية ومنتجات نجارة صالحة للاستخدام في المباني وبطانيات جلود والصباغة والتطريز والفراش، الخ....

وإذا وجهنا هذا التنوع المزدهر توجيها جيدا فسيمكن بالتأكيد من :

ـ استخدم هذا الإنتاج باعتباره مصدرا كبيرا للعملات الأجنبية ووسيلة جذب إضافية لتنمية السياحة،

ـ استخدام البراعة المتجددة لتكون أساسا لروح الابتكار واعتماد تصنيع واقعي، يتماشى وعالمنا ويمتاز بجماله الفائق.

هذه عناصر تسهم في صيانة هذا التراث الثقافي الذي لا يعوض والمهدد اليوم. ولذا، من المستعجل القيام بعمل متعدد الأشكال لإعادة تأهيل صناعتنا التقليدية وجعلها جذابة للمهنة من خلال جودة الإنتاج.

ومن بين الإجراءات الأخرى، جعل المهنة مربحة بشكل مناسب، ومن الضروري إنشاء شراكة لتسويق منتجات الصناعة التقليدية.

وتحتاج تلك الشركة إلى ما يلي :

ـ أسهم من مهنيي الصناعة التقليدية والخدمات والشركات المرتبطة بالسياحة،

ـ الدعم التقني والمالي الآتي أساسا من الخارج،

ـ دعم من السلطات العمومية في مجال التنظيم والتقنين.

ويجب أن تكون إستراتيجية منسجمة وشاملة وفعالة، تتطلب على وجه الخصوص:

1.1 تشييد مبنى يضم:

أ. صالات للمعارض الدائمة والظرفية.

ب. مركز للتمرن (الخشب، الجلود، الفضة، البرونز، الصوف، الذهب، الفخار، السلال، الخ.)

ج. مركز لبحوث الصناعة التقليدية لتحسين جودة المنتجات (المنفعة والمتانة والجمالية)

د. مكتب للمبادرة والترويج التجاري.

هـ. قاعات للاجتماعات.

و. حوانيت نموذجية لإنتاج المدخلات.

2.1 إنشاء متحف للصناعة التقليدية والمهن الحرفية التقليدية

3.1 الترويج الوطني والدولي للصناعة التقليدية الموريتانية من خلال جعل منتجاتها عناصر مفيدة في الحياة اليومية للمواطنين وجذابة للخارج.

4.1 إنشاء "مدرسة الحرف المهنية" لتطوير واستمرارية الصناعة التقليدية الوطنية من خلال استخدام رأسمالها من البراعة لتصنيع البلاد بشكل حقيقي ومعقلن.

5.1 مركزة المدخلات المستوردة المخصصة للصناعة التقليدية الوطنية

6.1 ضمان المدخلات المستفيدة إلى أقصى حد من المواد الخام المحلية والإنتاج بتكلفة أقل وصادرات قادرة على المنافسة.

7.1 فتح نوافذ عرض (يسيرها محاسبو البعثات الدبلوماسية والقنصلية لتخفيض التكاليف) في بلدان مختارة.

8.1 اختيار مواد سهلة الإنتاج لبيعها في الأسواق المحلية والخارجية (أثاث المكاتب والصالونات والفراش، نجارة الخشب ومواد أخرى للسكن والملابس (دراريع منسوجة ومصبوغة، أزر، ملاحف الخ...) ومنتجات الجلود (أحذية، الأحزمة، تصنيع وإعادة استخدام الجلود الخ).

9.1 إنشاء إطار اتحادي لتشاور المهنيين المعنيين بالصناعة التقليدية مع السلطات وأصحاب المشاريع الموريتانيين أو الأجانب .

10.1 إقامة آلية للقرض الصغير ولفائدة التعاونيات الحرفية والجمعيات القاعدية (الحدادون، صناع المجوهرات، الصباغون، والفاعلون في الصناعات الثقافية، الخ..).

11.1 إنشاء موقع على الإنترنت لتثمين (تسويق) السياحة والصناعة التقليدية

3. المشتركون المحتملون:

o المهنيون

ـ شركات صنع السجاد والخيام والحصير، الخ.

ـ الحدادون والإسكافيون والنساجون والخياطون باليد وخياطات القمصان

ـ تجمعات الصباغين

ـ التعاونيات النسائية المتجهة نحو الصناعة التقليدية.

ـ المنظمات والتجمعات المرتبطة بالصناعة التقليدية الموريتانية

ـ المكتب الوطني للسياحة، شركة SOMASERT

ـ شركة النقل الجوي، وكالات السفر ومنظمو الرحلات السياحية، الخ.

ـ بنك الإسكان (والمصارف الخصوصية الأخرى المهتمة).

4. الشركاء الخارجيون المحتملون لتقديم الدعم الفني والمالي:

ـ المكتب الدولي للشغل

ـ الوكالات الأخرى ذات الصلة من منظومة الأمم المتحدة (برنامج الأمم المتحدة للتنمية، اليونيسيف على وجه الخصوص)

ـ مؤسسات التمويل العربية المساهمة في تشجيع الحفاظ على الموروث الثقافي

ـ المغرب وتونس وسوريا ومصر نظرا لجودة صناعتها التقليدية. كما تمتاز تونس وسوريا بانخفاض أسعار بيع منتجاتها.

ـ ألمانيا (بفضل منشأ التصنيع عبر تطوير صناعتها التقليدية وبراعة الفكر الذي أنتجته

ـ كندا (عبر مساعداتها لبرنامج لمحاربة الفقر)

ـ الوكالة الفرنسية للتنمية

ـ المنظمات غير الحكومية والتجمعات المهتمة بترقية المرأة من خلال العمل، الخ.

5. مساهمة الدولة:

ـ الإعفاء من الضرائب للمدخلات المستوردة للحرف وغيرها من أدوات إنتاج الصناعة التقليدية

ـ تسيير نوافذ عرض من قبل البعثات الدبلوماسية والقنصلية

ـ تنظيم معارض وطنية وإقليمية سنويا أو كل سنتين للترويج الداخلي للصناعة التقليدية المفيدة؛

ـ نظام يفرض الأولوية للصناعة التقليدية الوطنية في الأثاث والملابس وغيرها من مشتريات الخدمات من قبل الدولة (العسكرية والمدنية).

الخلاصة

تشكل التنمية البشرية المستدامة الغاية النهائية لأهداف الألفية للتنمية ولا يقتصر على التعليم والصحة والتشغيل ومحاربة الفقر أو الديمقراطية الشكلية. بل يقتضي أيضا الحق غير القابل للتصرف في الحرية الثقافية، أي حق المرء في الكلام بلغته وتطويرها تراث هويته ونقله إلى ذريته. وتمثل الدولة، طبقا لطبيعتها، حكما محايدا وعادلا، يجب عليه، من أجل الحفاظ على السلم المدني وتعزيز الوحدة الوطنية، أن يعمل على صيانة ثقافات جميع مكوناته.

وسأذكر في ختام السيد جيمس د. وولفانهسون، الرئيس السابق للمجموعة البنك الدولي في المؤتمر الذي عقد في فلورنسا في شهر أكتوبر 1999 تحت شعار "الثقافة يحسب لها حسابها."

"... وفي هذه الفترة من العولمة، بكل مزاياها، فإن الفقراء هم الأكثر هشاشة، حيث يرون تقاليدهم وعلاقاتهم ومعارفهم ومهاراتهم يتم تجاهلها أو تحريفها ويجربون التنمية بشعور عظيم من الصدمة والألم والاضطراب الاجتماعي. إن ثقافتهم ـ القيم والعلاقات الاجتماعية والروابط المتبادلة والتعبير الإبداعي والمعرفة ـ التي ربما تكون من الثروات الأكثر كفاءة والأكثر تجاهلا وتدميرا من قبل برامج التنمية. لكننا إذا انتبهنا، فإن الفقراء يمكن أن يفخروا بهويتهم وموروثهم وأن يبنوا على هذه الأسس لإثراء حياتهم بشكل أفضل".

محمد سعيد ولد همدي