مكانة الحلي في نفوس النساء الموريتانيات


مكانة الحلي في نفوس النساء الموريتانيات

مكانة الحلي في نفوس النساء الموريتانيات

13 كانون الأول (ديسمبر) 2015

الحلي هي الأدوات والأغراض التي تستخدم للزينة، من قبل النساء خصوصاً. ربما كان مصدرها من "حلو"، ومعناه الشيء الجميل، وكلمة "حلي" هي كلمة بدأ استخدامها من قديم، وهي كلمة عربية فصيحة، وبالإمكان قول انها يمكن التعبير عن "الحلي" الآن بكلمتي : (مجوهرات) و(إكسسورات).
ويحظي الحلي بمكانة خاصة في نفوس النساء الموريتانيات، لذلك تجدهن يحببن اقتناءها، وتخزينها للتزين بها في المناسبات، وللتباهي بها أمام الصديقات.
كما يعبر الحلي عن مكانة المرأة الاجتماعية، التي كانت تقاس بما لديها من حلي، كما يعكس مدى الخبرة الجمالية لديهن، ولدى المجتمع الذي يعشن فيه. بحيث أن هذه الحلي، هي تعبير حضاري يصدر عن وجدان جماعي.
ورغم أن الصانع التقليدي يستخدم أدوات بسيطة في صناعة الحلي فهي تعتبر في غاية الروعة والجمال وتعبر عن مدى تعب صائغها وصدقه الفني.
وتأخذ المرأة الموريتانية لكل عضو من أعضاءها زينة من الحلي تختص به، :
-  الرأس: تقوم النساء بظفر شعر الرأس، بطرق مختلفة، تناسب كل فئة عمرية، معينة فالشابات المقبلات على الزواج، يقمن بظفر (سالامانة)، وهي نوع من الظفير يشبه (بالراسطة). استمدت أصولها من الجذور الإفريقية، وتزين ظفرة "سالامانة" بأنواع متعددة من الحلي ومنها " لبكير لخراب، أمجون...".
أما النساء الكبيرات في السن فإنهن يضعن على رؤوسهن ما يعرف "بالمشنفة" وهي عبارة عن سلك حديدي رقيق يصل طوله إلى نصف متر. يتم لفه بقطعة من الثوب، ثم يغلف بالشعر المصنوع ويسمى (برونو) ويزخرف بقطعة جلدية تحتوي على كثير من العقيق، وخاصة "لبكير" بألوانه المعروفة "الأحمر، الأخضر، الأزرق)
كما يضعن "بف" وهو نموذج جمالي يزين به الشعر، شكله نصف دائري يتم تثبيته في مقدمة الرأس (بالبنسات) مقابض، ويغلف أمامه بقطعة جلدية تمسى "فليز"، وتحتوي على (لبكير وأمجون ولخراب).
كما تقوم النساء المسنات بظفر مجموعة من الظفائر. كظفرة "أمزدحن" مفردها "امزدح" وظفرة "وكرون اكلع". إضافة إلى ظفرة "السدخات" أو "السوالف"، ويتم تزيينها بالميال ولعكيك.

-  الرقبة: تولي النساء الصحراويات أهمية خاصة وعناية كبيرة لعناصر الجمال المرتبطة بالعنق، باعتباره أحد الأعضاء البارزة التي تظهر جمال المرأة، ولذلك يعلقن فيه أنواع خاصة من القلائد التي لها أسماء ومواصفات متعددة مثل:
1 - ابغداد: حيث يتم إلصاق العقيق "لخرز" في قطعة من الجلد دائرية الشكل لتحيط بالعنق.
2- امزرد: وهو عبارة عن قلادة مصنوعة من أنواع متعددة من لخرز، وخاصة اشعيل ونكصب ذو اللون الأحمر.
3- لقلادة: التي تحتوي على ألميال ولكري واشعيل.
- اليدان: يتم تزينها بأنواع متعددة من الحلي من ضمنها:
1- الدبالج: وعادة ما تكون مصنوعة من الفضة.
2- لويات: مفردها لية وهي عبارة عن "تسبيح" من لخرز الحر مكون من لبكري، لونه اصفر و"ألكرود" مثل العقيق لونه أحمر و "النيل" لونه أخضر و "الشريع".
3 لرساغ: مفرده رسغ وهو يصنع من العود أو العاج. وله شكل دائري ولونه عادة ما يكون أبيض أو أسود.
أما الخواتيم فغالبا ما تكون مصنوعة من الكوس الحر أو الفضة.
- الأرجل: تضع النساء في الأرجل الخلاخيل المصنوعة من الفضة.
- الأذنين: تضع النساء في أذانهن حلقات، أو بدلات "الطونك" التي تكون عبارة عن اخراب، أو أخراس مصنوعة من الفضة أو الذهب.

وهكذا فقد اهتمت المرأة الموريتانية بكل مظاهر الجمال، التي تظهر أنوثتها لذلك تزينت بكل أنواع الحلي الجميلة التي كانت تصنع محليا بصورة كاملة.