الفلان والبقر علاقة روحية


الفلان والبقر علاقة روحية

الفلان والبقر علاقة روحية

14 كانون الأول (ديسمبر) 2015

تعني كلمة "فلاني" في لغة الفٌلاّن، "الرجل الشهم" لتحليهم بكافة الخصال البدوية، كما يتصفون بذلك في القبائل الأفريقية التي تعيش في جوارهم، حيث يصفون الفُلاّن بأنهم رمز الشهامة لكرمهم وشجاعتهم، وهنا يتقاطع الفُلاّن في كثير من حياتهم وممارساتهم مع القبائل الصحراوية كالعرب والطوارق وغيرهم من القبائل التي تعيش في الصحراء.

ومن صفات الفلان البارزة: تماسكهم الاجتماعي، وشجاعتهم المفرطة، وذكاءهم الفطري ، وحبهم للزعامة.

العلاقة مع البقر

يعتبر الفلان من المجتمعات البدوية التي تعيش على الرعي حيث يعيشون متنقلين بقطعانهم من الأبقار ذات اللون الأبيض تتبعا لمواطن الكلآ.

ويصفون علاقتهم مع البقر بأنها تكاد تكون علاقة روحية، لأن أساطير الفُلان تقول بأن الله لم يخلق الفُلان إلا البقر، ولم يخلق البقر إلا للفُلان، وبالتالي يقولون بأن الجد الأعلى للفُلان وهو كما يسمونه (أولو يلا دجاج) لما خرج فجأة للكون أول ما فتح عينيه على الشمس والبقر، وبالتالي البقر متلازم مع ثقافة الفلان وحياتهم.

ويتباهى رعاة البقر من الفلان بجمال قطعانهم عند عودتهم للقرية وبأنهم أحسن عملا خلال فصول الصيف والشتاء وأنهم عادوا بقطعانهم جميلة ناعمة سالمة إلى القرية، كما تجتمع نساء الحي في حلقة ويغنين ويرقصن ويحاول كل واحد من الرعاة أن يخترق ذلك الجمع ليعلن بذلك أنه كان أحسن راعي في ذلك الفصل وبالتالي هو أحسن شاب في المنطقة.