قسم الدراسات التاريخية والأثر ية


  قسم الدراسات التاريخية والأثر ية

قسم الدراسات التاريخية والأثر ية

26 كانون الأول (ديسمبر) 2015

من بين أهداف المعهد الموريتاني للبحث العلمي حفظ و صيانة وجمع التراث الثقافي الموريتاني بجميع أصنافه، وخاصة الآثار الأركيولوجية والتاريخية، ولهذا الغرض ظهر قسم الدراسات التاريخية والأثرية مع إنشاء المعهد سنة 1974

أنجز هذا القسم الكثير من البحوث الأثرية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي وعن مناطق متفرقة من الوطن – أوداكوست، كومبي صالح، آزوكي، وذلك بالتعاون مع باحثين أجانب أغلبهم من دولة فرنسا التي كانت تمول أغلب الرحلات البحثية عن طريق التعاون الثقافي الفرنسي.

خلال هذه الفترة تم اكتشاف الكثير من المقتنيات الأثرية وحفظ الكثير منها في مخازن القسم، كما تم اكتشاف مواقع أثرية مهمة أبرزت الصراع الدائم بين الإنسان والطبيعة.

قسم الباحثون الفترات المدروسة إلى العصور التالية:

- العصر الحجري القديم
- العصر الحجري الوسيط
- العصر الحجري الحديث

حيث طوع الإنسان فيهم الحجارة لجميع أغراضه حسب الفترات إذ صنع من هذه الحجارة كل المستلزمات التي يحتاجها في حياته اليومية إلى أن أوصلته هذه الفترة إلى:

العصر الوسيط:

الذي يعتبر ثورة صناعية حديثة بالنسبة لسابقاتها، حيث بدأعصر الخزف الذي تميز بأناقة أدواته وصغر حجمها وخفة وزنها وصلابتها وأستعمل لجميع الأغراض المنزلية من أواني الطهي وأوان للماء والشموع المنزلية وظل سيد الموقف إلى أن جاءت الثورة الصناعية.

يحتوى المعهد على مخزنين كبيرين يضمان كل القطع التي تم نقلها من المواقع، كما يتولى تزويد قاعات المتاحف الوطنية من القطع الأثرية.

مازالت عملية البحث الأثري متواصلة رغم كل الصعاب إلا أنها منذ سنة 2006 اتخذت منحا آخر، يعرف بالأركيولوجية الوقائية وذلك بتوقيع اتفاقيات مع شركات التنقيب عن النفط، حيث توفر هذه الشركات الوسائل اللوجستية للباحث الأثري الذي يقتصر دوره على تمييز وصيانة وإحصاء المواقع التي قد تعترض طرق هذه الشركات وحفظ كل قطعة يمكن أن تكون معرضة للنهب أو السرقة وأخذ إحداثيات كل موقع من أجل إحصاء هذه المواقع عموما وتثبيتها في المستقبل على الخريطة الأثرية المزمع إنشاؤها لاحقا.

كما يعمل القسم على تكوين فنيين في مجال ترميم الأواني الخزفية التي تعرضت للتلف.

وبخصوص الدراسات التاريخية فإن القسم يعمل على جمع كل الوثائق ذات الصلة بالتاريخ من عقود واتفاقيات وفتاوى، وهو الآن يقوم بعملية جرد لجميع الكنانيش المسجلة في قسم المخطوطات لأن هذه الكنانيش تعتبر حقولا معرفية لا تعرف التخصص في مادتها العلمية، وقد تكون مرتعا خصبا للباحثين والمؤرخين.