قسم الدراسات الاجتماعية والتقاليد المروية


  قسم الدراسات الاجتماعية والتقاليد المروية

قسم الدراسات الاجتماعية والتقاليد المروية

26 كانون الأول (ديسمبر) 2015

يكون هذا القسم أحد الأقسام العلمية التي تتشكل داخل بنية المعهد الموريتاني للبحث العلمي . ويعني بجمع وحفظ وتصنيف التراث الثقافي غير المادي ، كما يتولى تنظيم وتنسيق الدراسات الاجتماعية.

1- بنية القسم الداخلية:

يحتوي القسم علي ثلاث خلايا :

- خلية للأرشفة والتوثيق

- خلية للموسيقي والأدب الشعبي

- خلية للتراث الشفوي البولاري.

2- موارده البشرية الداخلية

يعمل في القسم بالإضافة إلي رئيسه أربعة باحثين وعاملان فنيان . كما يتعاون مع مجموعة من الباحثين الوطنيين والأجانب. ومنذ إنشاء هذا القسم سنة 1975 بدأ في توطين الدراسات المتعلقة بالتراث الثقافي غير المادي وجعل برامج البحث فيه موجهة إلي خدمة أهله.

3- مكونات التراث الثقافي غير المادي

ينقسم التراث الثقافي غير المادي إلي خمس محاور رئيسية وهي :

محور المعتقدات والمعارف، وتحت هذا العنوان تسجل كل المأثورات الشعبية المتعلقة بالخلق : ـ التكوين ـ السماء ـ الكواكب ـ البحر ـ الرياح ـ الكائنات فوق الطبيعة ...

محور العادات والتقاليد:ومنه عادات الزواج – الأعياد – المواسم – العلاقات الأسرية كلها ...

محور الأدب الشعبي: ومنها الأساطير - الحكايات ـ الأمثال ـ الشعر الشعبي ـالألغاز ـ الفكاهة ...

محور الفنون الشعبية: ومنه الموسيقي ـ الآلات الموسيقية ( الوترية ـ النفخية ...) ـ الألعاب الشعبية ـ الزينة ـ الأزياء ـ الوسم ـ الوشم ...

محور الصناعة التقليديةوالحرف الشعبية : ومنها صناعة الخشب ـ الحديد ـ الذهب ـ الجلود ـ الفضة ـ الصباغة ـ الطحن ـ أدوات الزراعة ـ النسيج ...

تطور القسم: لقد مر قسم الدراسات الاجتماعية والتقاليد الروية بفترات متميزة من أهمها:

ـ الفترة من 1975– 1989: كان القسم في هذه الفترة قريبا من عامة الناس، عندما رأت في تسجيلاته متنفسا للحديث عن الاستعمار وعن الظلم الاجتماعي...، وحظي بالرعاية المباشرة من طرف الدولة، ووجهت تحقيقاته الميدانية إلي النواحي التأسيسية، وخاصة تاريخ إنشاء المدن والقرى والتجمعات البشرية والواحات. وجمع عينات الآراء التي تؤكد رسوخ الوحدة الوطنية في الوجدان والثقافة والعقيدة المشتركة.

وتجلي ذلك في مواجهة الاستعمار من طرف الجميع، كلّ بأسلوبه الخاص، سواء بالمقاطعة الايجابية كالحرب أو السلبية كالمقاطعة الاجتماعية والثقافية.

وتوجد حصيلة هذه الفترة موثقة في حوالي 300شريط كاست ملخصة في ورق مقوي يحمل رقم الشريط واسم الراوي ومكان المقابلة واهم المواضيع التي أدلي بها . ومن أبرز المجالات التي وثقت : الألعاب الشعبية ـ عادات المرأة ـ تربية الأطفال - تاريخ التجمعات ـ وقائع مقاومة الاستعمار- تراجم بعض الشخصيات ـ حياة المحاظر ـ كرامات الصالحين ـ الأساطير ـ الأمثال ـ الحكايات ـ الأحاجي والألغاز ـ البيطرة التقليدية - الطب الشعبي ـ الصناعة التقليدية ـ المساكن ـ الشعر الشعبي ـ الموسيقي ـ طرق الزراعة ـ تنمية الحيوانات ـ الوسوم ...

ـ الفترة من 1990– 2000: في بداية هذا العقد بدا أن أغلب سكان موريتانيا الذين كانوا يعيشون حياة الانتجاع والرحيل قد اضطروا إلي حياة الاستقرار والتحضر، الأمر الذي جعل ذاكرتهم الجماعية المرتبطة بالبيئة البدوية تواجه الضياع إذا لم تسجل من أفواه حملتها الأحياء. وفي هذا السياق أنشئ مشروع أطلق عليه "مشروع التقاليد المروية والمكتوبة" دخل حيز التنفيذ سنة 1991،وركزت حصائله علي ما يلي :

- الشعر الشعبي: وخاصة القديم المعروف ب "اتهيدين" الذي يقوله عادة الشاعر الشعبي في مناقب الأمراء وبعض الأغراض الأخرى، وحصل من ذلك حوالي 100ديوان شعر شعبي مخطوطة، موجودة في القسم،

- الأدب الشعبي النثري: الأمثال والحكم ـ الحكايات والأساطير ـ الأحاجي ـ البيطرة الشعبية . توجد من ذلك مدونات بعضها مطبوع والبعض الأخر مخطوط، بالإضافة إلي مخزون صوتي مسجل علي أقراص ألكترونية (CD).

ـ الفترة من2000-2010: أهم أنشطة هذه الفترة تجلت في تنفيذ مشروعين استفاد القسم من برامجهما وهما :

- "مشروع صيانة وتثمين التراث الثقافي الموريتاني" : بموجب هذا المشروع حصل القسم عليوسائل لتفريغ جميع مخزونه الصوتي وتسجيله علي شريط (CD) وبلغت الحصيلة حوالي 13ألف صفحة مكتوبة.

- "مشروع التراث الثقافي غير المادي النسوي" : وهو ناتج عن شراكة بين المكتب الجهوي لليونسكو في الرباط والمعهد الموريتاني للبحث العلمي. وكانت حصيلة هذا المشروع:

أ- إعداد دليل منهجي للجمع الميدان للتراث الثقافي غير المادي،

ب ـ إعداد قائمة لنساء مصادر حاملات للثقافة النسوية غير المادية،

ج- تحرير وطباعة 3كتيبات من هذه الثقافة موجهة إلي فيئات مختلفة من المواطنين وخاصة النساء الآتي تم تحررهن للتو من نير الأمية،

د ـ إقامة ورشة مغاربية من أجل إنشاء نظام للكنوز البشرية الحية صدرت عنها توصية بذلك، وتم تكليف الجانب الموريتاني بوضع آلية لتنفيذ هذا النظام.