الأجزاء المكونة للآلات الموسيقية ( التيدينيت - آردين)


الأجزاء المكونة للآلات الموسيقية ( التيدينيت - آردين)

الأجزاء المكونة للآلات الموسيقية ( التيدينيت - آردين)

19 كانون الثاني (يناير) 2016

آلة التيدنيت وأجزاؤها

التيدينيت آلة العزف في الموسيقى الموريتانية وتضاف دائما إلى الرجل وهي آلة تحليلية تستطيع أن تعطي أجزاء دقيقة من النغمة الموسيقية، وخالية من الملاوي الموجودة في العود العربي رغم احتفاظها بعض خصائصه الشكلية وتتكون من الأجزاء التالية:
-  الحوض: وهو إناء صغير مستطيل يتخذ من شجر آدرس (البشام) غالبا ومن "جنبه" جلد رقيق من شاة أو غيرها ويكون نيئا غير (مدبوغ) تجمع أطرافه بعضها إلى بعض لتجعل غطاء للحوض وتوسر بأسلاك من عصب على ظهره مع عود في أعلى الحوض في غلظ الأصبع وطول الشبر فأكثر.
-  أربعة أوتار مصنوعة في العادة من زغب أعراف الخيل.
- يسمى الأوسطان من هذه الأوتار مهرين (واحدهما مهر ويسمى الطرفان التيشبطن) (وأحدهما تيشبْطْ) وهذان الأخيران أقصر من الأوسطين وأحدهما أقصر من الآخر.
-  حربه: وهي قصبة من نحاس فيها حديدة تجعل في رأس الحوض فيها دائرة من حلق صغيرة.
-  تامنانتْ: وهي عود يمد على وسط الجنبة (الجلد)
-  الدبوس: وهي عود آخر تناط به رؤوس الزغب لأحد طرفيه، وطرفه الآخر يتصل بالعود الأعلى الذي في رأسه الحربة، وتحرك أوتار التيدينيت إما بالظفر، أو بأصابع اليلد أو بالتوقيع على طبلة التيدينيت ضبطا لإيقاع الألحان الموزونة.

-  آلة آردين:

وهو مصطلح صنهاجي أيضا بمعنى (معزف الجارية) ويتركب من قرعة يشد عليها غطاء في وسطه تامنانت وتحته حديدتان منحستان، عليهما حلق صغيرة ومن قضاوية وهي قطعة في آخر المعزف (آردين) ومن حمالة وهي قطعة أخرى على ظهر آردين، وتصنع أوتار آردين من العصب، ويحرك بالأنامل، وأول النغمة تسمى آنكري وتكون في الأوتار القصيرة (التيشبطن) وارتفاعها الكامل يسمى لعبار، وما بينهما يسمى آزاي.
وكان الغناء في البداية على الطريقة البيظاء وأسلوب العرب، ثم قام الآباء المطربون بخلط نغمات السودان وألحانهم به ونظموه كما هو اليوم .
ويكاد يكون من المجمع عليه أن الآلات الموسيقية الموريتانية كانت موجودة في هذه الربوع قبل هجرات قبائل بني معقل العربية في نهاية ق8 هـ قادمين من الجزيرة العربية مارين بشمال إفريقيا حاملين معهم ما استطاعت الجمال حمله ، فشاعت بعد هذه الفترة مواويل بني هلال القائمة على الألحان البدوية الموزونة والتي من آلاتها الرباب والشبانة والدف، ولما احتكت هذه الموسيقى ، بالموسيقى الصنهاجية وخاصة موسيقى الغرب والحوز... وانسجم كل ذلك في مقامات لحنية وآلات وترية ونفخية وهوائية ، تم بها إغناء التراث الموسيقي المغربي بصفة عامة والموريتاني بصفة خاصة.
واضطرت الآلة الموسيقية الموريتانية وخاصة التيدينت إلى أن تكون لها خاصية معينة وهي ما يعبر عنه الموسيقيون بأولوية الحنجرة على الآلة. لكي تبدو وهي متسعة لتستقبل النغمات الموسيقية الأهلية، وما أنضاف إليها من رصيد هلالي وأندلسي، كل ذلك بفضل بروز مجال شبه سياسي معبر عنه بالإمارات الموريتانية، فقام الفنانون طمعا وخوفا من هؤلاء الأمراء في نسج شرنقة ثقافية خاصة بهم ومطبوعة بطابعهم الخاص .
الخاصية الأولى لهذه الجزيرة الموسيقية هي الانفتاح وطلاقة اليدين في أن تأخذ من كل مشتل نغمي ما يعجبها، وكان مرد ذلك ما قام به قادة هذه الإمارات من تدليل طبقة الموسيقيين وخاصة إمارة أولاد امبارك حيث ابتدع لهم الموسيقيون العديد من النغمات ظهرا ورديفا وأشوارا (اللوازم الموسيقية والردات) وأضافوا لهم كلما من شأنه أن يرضي الذائقة الأميرية حتى أنشدوا لهم الشعر الفصيح على هذه النغمات، وأطلقوا على ذلك الإنشاد مصطلحا فنيا خاصا هو الجناس. ومن ذلك قصة اخبيط التحزام من طرف دردلي بحضرة الكصاص وأداريف وكذلك قصة اخبيط شور (لازمة انترش لسيدي أحمد ولد المختار من طرف ولد آوليك وكذلك قصة اخبيط شور كوات اريام كاملات).
وكانت هذه الصناعة الموسيقية المحلية قد أصبحت منذ القرن السابع عشر الميلادي التاسع الهجري محلا للتنافس بين الإمارات الناشئة للتو، وظهرت في هذا الجو العديد من الفرق الموسيقية بعضها متخصص في العزف المتقن على الآلة (التيدنيت) كا اهل آكمتار وبعضها متخصص في الغناء والإنشاد وقوة الحنجرة كأهل آوليل، والبعض الآخر متخصص في فنون الرقص كجماعة آقوانيت، كما برزت قوة البعض في صناعة الموزون الشعبي كأهل آنجرت وأهل مانو .