"السيك" لعبة نسوية ترفض الاندثار


"السيك" لعبة نسوية ترفض الاندثار

5 كانون الأول (ديسمبر) 2015

تعد لعبة "السيك" من أشهر الألعاب الشعبية عند المجتمع الموريتاني حيث تعتبر لعبة شعبية أصيلة خاصة في الغالب بالنساء.
والمتأمل لشكل عناصر اللعبة وأدواتها يلمح بوضوح التلاقي الواضح بين اللعبة والمحيط الجغرافي مما يضفي عليها شعبية وقيمة اجتماعية كبيرة.

و تتشكل عناصر لعبة "السيك" من كومة رمال على هيئة ظهر دابة يمتد طولها حوالي 60 سنتمترا تسمى (لبرا) وتتطلب سيكات لممارسة هذه اللعبة، بالإضافة إلى عناصر أخرى تتكون من الحجارة أو العيدان أو قطع من القصب يتحرك بها كل فريق على ظهر (لبرا) في اتجاه الفريق الخصم في محاولة لإخراج عناصره من دائرة التنافس، وتعتبر السيكات وهي 8 أعواد يتراوح طولها مابين 30 و40 سنتمترات ذات وجه مقوس وملون وظهر أملس بلون واحد.

وينقسم (لبرا) إلى قسمين بمركز كل فريق قطعه عليها بشكل متوازي مع الفريق الآخر مشكلين متوازيين يتوسطهما خطان من النقط والحفر كمجال تحرك قطع السيك... وتعتمد لعبة السيك على قواعد لاتسمح بالتحرك لأي فرد من لاعبي الفريقين على لبرا إلا إذا تمكن من إنجاز رمية تسقط فيها السيكات على وجه واحد قد يكون (الظهر) أو (الوجه)ليبتدئ التنقل بين الحفر على البرا في اتجاه الفريق الخصم وفقا لعدد النقط التي تسجل تبعا للوضع الذي تتخذه السيكات أثناء اللعب.

تطور لعبة السيك
تعد لعبة السيك العصري تطورا للعبة السيك التقليدي حيث استبدلت كومة الرمل بطاولة خشبية و هذا عائد لكون العديد من الأسر الصحراوية استقرت بالمدن مما دعاها إلى ابتكار طرق تقليدية للحفاظ على تراثها الثقافي رغم تطور الحياة داخل الحواضر .

و السيك العصري لا يختلف عن نظيره التقليدي فيما يتعلق بقوانين اللعب حيث ظل كما هو اذ لا تسمح بالتحرك لأي فرد من لاعب الفريقين على لبرا إلا إذا تمكن من إنجاز رمية تسقط فيها السيكات على وجه واحد قد يكون (الظهر) أو (الوجه)ليبتدئ التنقل بين الحفر على البرا في اتجاه الفريق الخصم وفقا لعدد النقط التي تسجل تبعا للوضع الذي تتخذه السيكات أثناء اللعب.