الأزياء التقليدية في موريتانيا تصمد في وجه الموضات


الأزياء التقليدية في موريتانيا تصمد في وجه الموضات

الأزياء التقليدية في موريتانيا تصمد في وجه الموضات

9 كانون الأول (ديسمبر) 2015

رغم انفتاح الموريتانيين علي الوسائل الإعلامية الغربية وما رافق ذلك الانفتاح من تغيرات طرأت علي سلوك الكثير من شباب اليوم من حيث العادات والتقاليد ,إلا أن الأزياء التقليدية الموريتانية ظلت تحافظ علي مكانتها.
ولكل من الذكر و الأنثى في موريتانيا لباس خاص من مختلف الأصناف والعينات، لكنها تتميز عموما بالحشمة والتواضع والوقار والذوق السليم والبساطة ولا يجد الموريتاني أي مشكلة في القيـام بأكثر الأعمال تعقيدا وهو يرتدي ملابســه التقليديــة التي قد توحـــي بالتثاقل و التنافي مع الخفة والسلوك العملي ومتطلبات عصر السرعة .

وتتميز تلك الملابس في العموم بأنها مريحة وتوافق الصحراء حيث أنها صممت لتناسب المناخ الحار والجاف فأغلب هذه الملابس فضفاضة ومن أثواب خفيفة وصيفية ذات ألوان زاهية تناسب مناخ البلاد وتتأثر بالدين.

ويعتبر الموريتانيون ملابسهم بالغة الأهمية لأنها جزء من مكوناتهم الثقافية، و في الوقت نفسه انعكاس للتاريخ والتراث والعادات.

الدراعة :

ارتبطت الدراعة ارتباطا وثيقا بالموريتانيين حتى أصبحت رمزا لهم, والدراعة هي الثوب التقليدي للرجال، وهي عبارة عن ثوب فضفاض له فتحتان واسعتان على الجنبين، خيط من أسفل طرفيه وله جيب على الصدر، وهي عادة ما تكون بأحد اللونين الأبيض أو الأزرق ويصنع عادة من القطن وينقسم إلي نوعين يطلق عليهما محليا "بزاه" والشكة" هذه الصفات تسمح للثوب أن يكون ذا قدرة على امتصاص العرق و أن يسمح بدخول الهواء إلى الجسم وأن لا يتسخ بشكل سريع قد تكون الدراعة أحيانا بيضاء و تحمل في مواقع متعددة حول الرقبة تطريز ذهبي في غاية الأناقة.

ويتم تصميم وخياطة الدراعة الموريتانية وتطريزها محليا و بطرق خاصة كثيفة وغالية الثمن محليا إما يدويا أو بالماكينات، وتعتبر هذه الخياطة في حد ذاتها فنا يؤكد أصالة وتميز هذا الزي الذي ظل يتحدى كل المتغيرات، فمع التقدم الحاصل في مختلف المجالات فإن الدراعة لا تزال هي زي الرجل الموريتاني الأول.

اللثام

في الوقت الذي يعتبر اللثام ميزة ثقافية لشعوب المنطقة، يسود في موريتانيا ما يسمي اللثام الكامل، حيث لا يظهر من الوجه سوى العينين.

لكن يختلف الموريتانيون في أوقات استعمالهم اللثام حيث يلجأ بعضهم إلى التلثم حين تسوء أحوال الطقس أو في السفر أو حين زيارتهم لشيخ جليل يحترمونه، يتحول اللثام من حاجة إلى عادة عند بعض الأشخاص الذين يتلثمون بشكل دائم حتى داخل منازلهم، كما يلجأ البعض إلى اللثام بسبب الصلع أو الخجل الاجتماعي.

ووصف البعض الأغراض التي يستخدمون فيها اللثام إلى ما يزيد على 14 غرضا، أثناء حلهم وترحالهم على السواء.

فاللثام يعتبر بمثابة مظلة يستعينون به ولوقاية الرأس من حرارة الشمس، وقد يستعمل اللثام كلحاف خفيف عند النوم زمن الصيف ، أو منشفة عند الوضوء ، أو غسل الوجه أو اليدين ، كما يستخدم كضمادة عند الجروح ، أو حبل عند الحاجة لعقل الإبل أو جلب المياه بالدلاء من الآبار، أو العيون كما وظف اللثام كقفة للم الأغراض عند التسوق، هذا فضلا عن قيمته الإضافية والجمالية المصاحبة لارتداء الدراعة.

الملحفة

توصف الملحفة بأنها عبارة عن ثوب طوله أربعة أمتار وعرضه لا يتجاوز المتر الواحد والستين سنتيمتر تلبسه المرأة أينما حلت وارتحلت. لكن لا تلبس الموريتانيات جميعا الملحفة بل يوجد زي آخر لأغلب النساء في الضفة يوصف بأنه شبيه بالدراعة وهو يتكون من قطعتين بلونين مختلفين ، أزرق و أسود ، مع فتحة واحدة في العنق.

لم يحدث تغيير كبير على طريقة لباس الملحفة، وتنحصر التغييرات على نوع الثوب الذي تصنع منه الملحفة، حيث أصبحت العديد من الأثواب غير المعروفة عند الموريتانيين قديما تغزو الأسواق، كما أدخلت عليها تطورات تساير الركب الحضاري الذي عرفته المرأة.