Logo

نجاح سياسة تقليص أعداد المهاجرين السريين بنواذيبو

اشتهرت مدينة نواذيبو بكونها أحد أهم مراكز عبور المهاجرين غير الشرعيين نحو القارة الأوروبية، لقربها الشديد من جزر الخالدات الإسبانية التي تعتبر مقصدا أساسيا لدى المهاجرين السريين.

وبسبب ذلك تحولت أيضا إلى مركز مهم لمراقبة حركة الهجرة غير الشرعية بدعم وحضور أمني إسباني من أجل اعتراض قوارب المهاجرين المتجهة إلى إسبانيا، ويوجد فيها مركز اعتقال وإيواء للذين يتم اعتقالهم أثناء رحلة الهجرة إلى أوروبا.

وقد حققت الحكومة الموريتانية نجاحات كبرى في سبيل تقليص أعداد المهاجرين السريين عبر أراضيها إلى إسبانيا، بعد أن ظلت خلال السنوات الأخيرة، وخصوصا منذ عام 2005، ممرا لأعداد لا حصر لها من "القوافل" القادمة عبر الصحراء من أفارقة وهنود وباكستانيين وعرب، والراغبة في الوصول إلى إسبانيا.

وجاءت تلك النجاحات بعد تبني سلسلة من الإجراءات الأمنية والتشريعية والإدارية نتج عنها تقليص أعداد المهاجرين السريين من الآلاف للآحاد.

ومن تلك الإجراءات إطلاق إستراتيجية وطنية شاملة للهجرة، عام 2010، شارك فيها عدد من الوزارات لتحديد نقاط العبور البرية والبحرية والجوية وسنت بموجبها قوانين رادعة للتعامل مع ظاهرة الهجرة السرية، ووضع نظام صارم لمنح التأشيرات، واستحداث نظام بيومتري للحالة المدنية وتسجيل الأجانب، ساهمت كلها في الحد من تلك الظاهرة بشكل ملحوظ، إلى جانب تشديد الرقابة الأمنية على الحدود.